صعوبات التعلّم.. أسبابها وعلاجها

 

ما هي صعوبات التعلم؟ أسبابها وعلاجها؟

تؤثر صعوبات التعلم في الطريقة التي يتعلم بها الشخص أشياء جديدة، و الكيفية التي يتعامل بها مع المعلومات، و طريقة تواصله مع الآخرين. و تشمل صعوبات التعلم جميع مجالات الحياة، وليس فقط التعلم في المدرسة، كما يمكن أن تؤثر في كيفية تعلم المهارات الأساسية مثل القراءة والكتابة و الرياضيات، و في طريقة تعلم مهارات عالية المستوى مثل التنظيم و تخطيط الوقت، التفكير المجرد، و تنمية الذاكرة الطويلة أو القصيرة المدى و الاهتمام. ف ما هي صعوبات التعلم ؟ أسبابها و طرق علاجها ؟

ما هي صعوبات التعلم؟

تعريف ويكيبيديا

صعوبات التعلم مصطلح عام يصف التحديات التي تواجه الأطفال ضمن عملية التعلم، ورغم أن بعضهم يكون مصاباً بإعاقة نفسية أو جسدية إلا أن الكثيرين منهم أسوياء، رغم أنهم يظهرون صعوبة في بعض العمليات المتصلة بالتعلم: كـالفهم، أو التفكير، أو الإدراك، أو الانتباه، أو القراءة (عسر القراءة)، أو الكتابة، أو التهجي، أو النطق ،أو إجراء العمليات الحسابية أو في المهارات المتصلة بكل من العمليات السابقة. وتتضمن حالات صعوبات التعلم ذوي الإعاقة العقلية والمضطربين انفعالياً والمصابين بأمراض وعيوب السمع والبصر وذوي الإعاقات بشرط ألا تكون تلك الإعاقة هي سبب الصعوبة لديه.

  تمييز صعوبات التعلم عن بعض المصطلحات المشابهةصعوبات التعلم

 

تصنيف وأنماط صعوبات التعلم

صعوبات التعلم

 

فيما يلي جرد لأهم صعوبات التعلم الأكاديمية، ونبذة عن كل منها، على أن نخصص مقالات منفردة تتناول كل صعوبة على حدى:

أ-عسر القراءة (صعوبات القراءة)

وهو مصطلح معروف باسم “ديسلكسيا” أي عدم تمكن التلميذ من القراء، وتنقسم إلى نوعين:

·         صعوبات القراءة: يظهر الطلاب الذين يعانون من هذه الصعوبة قدرة منخفضة في اكتساب مهارات القراءة والكتابة، وكثيرا ما تسبب هذه الصعوبات في تجنب القراءة والكتابة ومحاولة تعلم المادة عن ظهر قلب، من أجل اخفاء صعوبات القراءة. ومن مظاهر صعوبات القراءة: انعدام الدقة في القراءة والقراءة ببطء وصعوبات في فهم المقروء وصعوبة الهجاء، الكتابة العكسية للكلمات والحروف، وأحيانا حتى صعوبات لغوية في تنظيم الجمل والتمييز بين الأصوات.

·         صعوبات الفهم : نتحدث عن هذا المفهوم عندما لا يستطيع التلميذ فهم معاني الكلمات والعبارات والجمل.

ب- صعوبة الكتابة (ديسجرافيا)

يشير هذا المصطلح إلى عدم تمكن التلميذ من الكتابة، أو أنه لا يستطيع التفكير أثناء الكتابة.

ج- اضطرابات الانتباه والتركيز 

تظهر الاضطرابات في الانتباه والتركيز (ADD) في صعوبة الحفاظ المستمر على الانتباه، تشتت الذهن وحساسية كبيرة للمؤثرات الخارجية. عندما تكون الاضطرابات في الانتباه والتركيز مصحوبة بالنشاط المفرط (ADHD)، يصاحب هذه الأعراض نشاط مفرط، اندفاع (تهور)، تقلب عاطفي وصعوبة في تأجيل الاكتفاء (إشباع الرغبات).

د- صعوبة الحساب (ديسكالكيولا)

تؤثر على القدرة على اكتساب المهارات الحسابية، و يتميز الطلاب الذين يعانون من هذه الصعوبة بقصور في فهم العلاقة بين الأرقام، صعوبات في الإدراك البصري أو السمعي للأرقام، كما يعانون أيضا من صعوبة في إجراء العمليات الحسابية وغيرها.

ت- صعوبة الحركة (ديسبراكسيا)

يعبر هذا المصطلح عن اضطارب التكامل الحسي وتشمل مشاكل «الاتزان – التوافق بين أداء اليد والنظر»،  أي عدم  تمكن التلميذ من تنسيق و التحكم في الحركات البسيطة مثل الكتابة والتقطيع، أو الحركات الأكثر تعقيدا مثل الجري والقفز.

 

ما هي علامات صعوبات التعلم؟

من الصعب الكشف عن صعوبات التعلم بسبب تعقدها وتداخلها مع أعراض أخرى، لكن الخبراء عادة ما يستكشفونها عن طريق قياس ما يحققه الطفل بالمقارنة مع المتوقع منه بحسب مستوى ذكائه وعمره، وبصفة  عامة هناك بعض المؤشرات التي تدل على وجود صعوبة في التعلم، نلخصها فيما يلي:

قبل أربعة سنوات:

·         عسر في نطق الكلمات.

·         عسر في الالتزام بالنغمة أثناء الغناء أو الإنشاد.

·         مشكلات في تعلم الحروف والأرقام والألوان والأشكال وأيام الأسبوع.

·         صعوبة في فهم الاتجاهات ومتابعتها، وفي اتباع الروتين أيضا.

·         صعوبة في الامساك بالقلم أو الطباشير أو المقص.

·         صعوبة في التعامل مع الأزرار وربط الحذاء

من سن أربعة إلى تسعة:

·         صعوبة في الربط بين الحروف وطريقة نطقها.

·         صعوبة في ربط أصوات الحروف ببعضها لنطق كلمة.

·         يخلط بين الكلمات عندما يقرأها.

·         يخطئ في التهجي باستمرار، ويخطئ في القراءة دائما.

·         صعوبة في تعلم المفاهيم الأساسية للحساب مثل الجمع والطرح.

·         صعوبة في قراءة الوقت وتذكر ترتيب أجزاء اليوم والساعة.

·         بطئ في تعلم المهارات الجديدة.

من سن تسعة إلى خمسة عشر:

·         صعوبة في قراءة النصوص وإجراء العمليات الحسابية.

·         صعوبة في الإجابة على الأسئلة التي تحتاج إلى الكتابة.

·         يتجنب القراءة والكتابة.

·         كتابة كلمة واحدة بأكثر من طريقة في موضوع واحد.

·         ضعف في الترتيب والتنظيم.

·         لا يستطيع الاندماج في مناقشات الفصل والتعبير عن أفكاره.

·        رداءة الخط.

الخطاطة التالية تلخص أهم صعوبات التعليم و خصائص كل صعوبة على حدى

أنواع صعوبات التعلم

أسباب صعوبات التعلم

أظهرت الدراسات الحديثة وجود أسباب متعددة و متداخلة لصعوبات التعلم، نوجزها فيما يلي:

عيوب في نمو المخ 

خلال مراحل نمو الجنين، قد تحدث بعض العيوب والأخطاء التي قد تؤثر على تكوين و اتصال الخلايا العصبية ببعضها البعض، و يعتقد العلماء أن هذه الأخطاء أو العيوب في نمو الخلايا العصبية هي التي تؤدي إلى ظهور صعوبات التعلم عند الأطفال.

العيوب الوراثية

يلاحظ في كثير من الأحيان انتشار صعوبات التعلم في أسر معينة، و يعتقد أن هذا الأمر يعود لأساس وراثي، فعلى سبيل المثال فإن الأطفال الذين يفتقدون بعض المهارات المطلوبة للقراءة مثل سماع الأصوات المميزة والمفصلة للكلمات ، من المحتمل أن يكون أحد الأبوين يعاني من مشكلة مماثلة .

مشاكل أثناء الحمل والولادة

يمكن أن يرتبط ظهور صعوبات التعلم لدى الطفل بالمراحل التي تسبق ولادته، ففي بعض الحالات يتفاعل الجهاز المناعي للأم مع الجنين كما لو كان جسما غريبا يهاجمه، وهذا التفاعل يؤدي إلى اختلال فى نمو الجهاز العصبي لهذا الأخير.

في حالات أخرى، قد يحدث التواء للحبل السري حول نفسه أثناء الولادة مما يؤدي إلى نقص مفاجئ للأوكسجين الذي يصل للجنين، مما يؤدي إلى الإعاقة في عمل المخ وصعوبة في التعلم في الكبر.

كما يمكن أيضا أن يسبب التدخين أو تناول الخمور، أو بعض الأدوية الخطيرة أثناء الحمل إلى معاناة الطفل من صعوبات التعلم .

مشاكل التلوث والبيئة

أثبتت الأبحاث أن التلوث البيئي من الممكن أن يؤدي إلى صعوبات التعلم بسبب تأثيره الضار على نمو الخلايا العصبية، وقد أظهرت الدراسات أن الرصاص وهو من المواد الملوثة للبيئة والناتج عن احتراق البنزين والموجود كذلك في مواسير مياه الشرب، من الممكن أن يؤدي إلى كثير من صعوبات التعلم.

علاج صعوبات التعلم

رأينا فيما سبق من هذا المقال أن لصعوبات التعلم أسبابا متعددة، و من الطبيعي أن يكون العلاج متناسبا مع طبيعة الصعوبة التي يعاني منها الطفل و درجة خطورتها، و من الطبيعي أيضا تظافر الجهود بين مختلف المتدخلين في تربية الطفل من آباء و معلمين و أطباء نفسيين. وعموما، يمكن التخفيف من الآثار المحتملة لصعوبات التعلم من خلال تفعيل التوجيهات التالية:

أ-تفهم الوالدين للمشكلة

يجب على الآباء أن يتفهموا طبيعة مشاكل أبنائهم و أن يساعدوا المدرسة في بناء برنامج علاجي لهؤلاء الأبناء بعيدا عن التوترات النفسية.

ب-البرنامج التعليمي الخاص

يجب تخطيط برنامج تعليمي خاص مناسب لكل طفل حسب نوع الصعوبة التعليمية التي يعاني منها، ويكون ذلك بالتعاون بين الأخصائي النفسي والمدرس والأسرة.

ج-التشخيص والتدخل المبكر 

إن تشخيص حالة الطفل المصاب ينبغي أن تتم تحت إشراف الأخصائيين النفسيين ، و كلما كان التشخيص مبكرا، كلما تمكنا من التعامل بشكل أفضل مع الطفل، و تجنب الكثير من سوء الفهم.

د-التعاون بين المدرسة والعائلة

تؤثر صعوبات التعلم على الحياة ككل، ولذلك يجب أن يكون البرنامج العلاجي شاملا لكل نواحي التعلم، و بتنسيق تام بين الأسرة و المدرسة.

 

حاولنا في هذا المقال أن نقارب مفهوم صعوبات التعلم، و نبرز أسبابه و طرق علاجه، على أن نتحدث عن كل صعوبة تعليمية بالتفصيل في مقالات قادمة إن شاء الله.

المصدر: https://www.new-educ.com/

  • 2018/12/08
  • الزيارات: 1614