الحلول المتبعة للوصول إلى تربية لاعنفية

 

الحلول المتبعة للوصول إلى تربية لاعنفية

مقدمة:

حتى يتمكن كل المعنيين بالطفل من حماية أطفالهم من آثار العنف، فعليهم الإلمام بكل أنواع العنف ومعرفة ما هو مطلوب منهم، وكلما أسرعوا بتقديم المساعدة للطفل المعنف زادت فرص شفائه وتخليصه من الآثار التي قد تدوم في ذاكرته لمراحل عمرية لاحقة.

ما هي حقوق الطفل؟

كيف يمكن للمربين مساعدة الطفل المعنف؟

كيف يمكن للأهل وكل المعنيين بالطفل الوقاية من الدخول في دائرة العنف خلال العملية التربوية؟

حقوق الطفل في المراحل العمرية المختلفة:

الأطفال الصغار (من الولادة حتى 3 سنوات):

·        الحماية من الخطر الجسدي.

·        التغذية والرعاية الصحية.

·        التحصين المناسب.

·        وجود أشخاص بالغين يقيمون معه رابطة عاطفية.

·        شخص بالغ بوسعه فهمهم والاستجابة لإشاراتهم.

·        أشياء ينظرون إليها ويلمسونها ويشمونها ويسمعونها ويتذوقونها.

·        فرص لاستكشاف العالم المحيط.

·        التحفيز اللغوي المناسب لهم.

·        الدعم في اكتساب مهارات حركية ولغوية وتفكيرية جيدة.

·        فرصة لتطوير بعض الاستقلالية.

·        المساعدة بتعليمهم كيفية الاعتناء بأنفسهم.

·        فرص يومية للعب بمجموعة من الأشياء.

الأطفال في سن ما قبل المدرسة (من 4 إلى 5 سنوات):

·        فرص لتطوير مهاراتهم الحركية الدقيقة.

·        تشجيع تطوير اللغة لديهم من خلال الحديث معهم والقراءة لهم والغناء.

·        نشاطات من شأنها تطوير حسهم بالإتقان والتمكن.

·        فرص لتعلم التعاون ومساعدة الآخرين والمشاركة.

·        تجريب مهارات ما قبل القراءة وما قبل الكتابة.

·        الاستكشاف الحسي المباشر عن طريق (التعلم النشط).

·        فرص لتحمل المسؤولية وانتقاء الخيارات.

·        تشجيعهم على تطوير ضبط النفس والتعاون والمثابرة في إتمام المشاريع.

·        دعم إحساسهم بقيمة الذات.

·        تشجيع الإبداع لديهم.

الأطفال في الصفوف الابتدائية الأولى:

·        الدعم لاكتساب المزيد من المهارات الحركية واللغوية والتفكيرية.

·        فرص إضافية لتطوير الاستقلالية.

·        فرص ليصبح الطفل معتمدًا على نفسه في شؤون رعايته الشخصية.

·        فرص لتطوير مجموعة عريضة من المهارات.

·        الدعم من أجل المزيد من التطور اللغوي من خلال الحديث والقراءة.

·        نشاطات من شأنها توفير المزيد من تطوير الإحساس بإتقان مجموعة متنوعة من المهارات والمفاهيم.

·        فرص لتعلم التعاون ومساعدة الآخرين.

·        التعامل الحسي المباشر مع الأشياء التي تدعم التعليم (التعليم النشط).

·        دعمهم في تطوير مهارات ضبط النفس، والمثابرة في إتمام المشاريع.

·        دعم إحساسهم بالاعتزاز بإنجازاتهم.

·        حفز وتعزيز الإنجاز الأكاديمي.

إدارة الغضب:

تعريف الغضب: هو ردة فعل عاطفية نتيجة لإحساس الشخص بالمساس بكرامته مما يؤدي إلى حدوث خلاف أو نزاع. أيضًا هو أحد أكثر مشاعر الإنسان وضوحاً في تصرفاته وتعابير وجهه، تعكس عدم رضا الإنسان عن موقف ما تعرض له. وهو حالة تجتاح الإنسان عند حدوث شيء غير متوقع، ومن المحتمل أن تكون النتيجة هي رد فعل عنيف تجاه الشخص الآخر أو تجاه نفسه.

ربط العنف بالغضب:

الشعور بالغضب هو أحد أسباب ممارسة العنف، بالإضافة إلى أنه ذكرى لألمك.

إن غضبك هو مجرد دليل على أنك لم تنهِ التعبير عن ألمك عندما ظهر في المرة الأولى.

إنك مسؤول عن الغضب دائمًا، فالتعبير عن الغضب دائمًا هو المشكلة، من الصعب أن تعبر عن غضبك دون أن تجرح شخصًا آخر، وبإسقاط هذه المفاهيم على علاقة البالغ بالطفل وممارسة البالغ للعنف على الطفل نتيجة "حصاره" في حالة الغضب، نجد أنه من واجبه أن يسعى لامتلاك مهارة من شأنها تمكينه من إدارة غضبه والسيطرة عليه حتى لا يكون الطرف الآخر "الطفل" هو الضحية.

فن إدارة الغضب:

كيف تتدرب على إدارة الغضب؟

1- الحدث: قم بتقييم الحدث ومعرفة الأسباب التي جعلتك تشعر بالغضب، لتتحكم فيها وتسيطر عليها.

مثال : كنت جالسًا في مقهى، وفجأة نهض شخص كان يجلس على الطاولة المجاورة، وبدون قصد أسقط فنجان القهوة على سروالك.

2- السلوك: كل حدث تتعرض له يصدر عنه سلوكًا معينًا كردة فعل هو عبارة عن استجابة، تعرَّف على ذلك السلوك وتحكَّم به.

مثال: مباشرةً بعد أن سقط فنجان القهوة على سروالك، بدأت تصرخ وتتلفظ بعبارات محفِّزة لغضب الشخص الآخر رغم أنه اعتذر لك.

النتيجة: بعد قيامك بسلوك ما فإنك تحصل على نتيجة معينة ستكون إيجابية أم سلبية اعتمادًا على نوعية السلوك الذي صدر منك.

مثال: نتيجة ذلك السلوك أن ذلك الشخص أحس بالإهانة أمام الأشخاص الذين يراقبون الموقف، ورد عليك ثم رددت عليه أنت أيضًا، وتطور الموقف إلى شجار.

لو أنك استحضرت وعيك في اللحظة الأولى، لعلمت أن ذلك السلوك لن يفيدك في شيء.

ولو قمت بتقييم حالتين:

1. الحالة الأولى: أن تسامح ذلك الشخص بابتسامة عريضة على وجهك، فيبتسم في وجهك هو بالمقابل، وسرعان ما يمر الحدث وتشعر أنت بالرضا.

2. الحالة الثانية: هي ردة فعلك السلبية التي أدت إلى الشجار.

لو اخترت الحالة الأولى فستكون فائزًا في جميع الأحوال، أما في الحالة الثانية فسيكون كلاكما خاسرًا.

لو تعلمنا التفكير بهذه الطريقة في استحضار العقل التحليلي وليس العقل العاطفي لتخلصنا من كثير من المشاكل التي تنغص علينا حياتنا نتيجة الغضب.

تقنيات إدارة الغضب، والتغلب عليه:

1.    اقطع الاتصال: الغضب هو عبارة عن موجة تأتي لمدة معينة ثم تنصرف، ولكي تقطع الاتصال تعلم أن تعد للعشرة وأنت تقوم بعملية تنفس استرخائي، وخلال هذا الوقت حاول تغيير شعورك تجاه الشخص الذي سبب لك الغضب.

2.    عندما تهدأ تماماً عبر عن غضبك، فالغضب هو شحنة سلبية، ولإخراج تلك الشحنة هناك طريقتين: الطريقة الأولى أن تذهب إلى مكان مفتوح، وتصرخ بأعلى صوتك. الطريقة الثانية أن تقوم بتمارين استرخاء وتأمل.

3.    مارس الرياضة: فالرياضة تقلل بشكل كبير من حالة الغضب، فالجسم يفرز أثناء ممارسة الرياضة ما يسمى بهرمون السعادة، فتصبح بمزاج أفضل.

4.    فكر قبل أن تتصرف: أي العقل التحليلي قبل العقل العاطفي، حيث أنه من السهل التلفظ بأي نوع من الكلام، ولكن من الصعب التخلص من آثاره بعد التلفظ به.

5.    ركز على الحلول: بدلاً من أن تركز طاقتك على ماذا تشعر ركز طاقتك على ماذا أفعل حتى لا أشعر بذلك مستقبلاً.

6.    احتفظ في ذهنك بعبارات إيجابية: ردد تلك العبارات عندما تشعر بالغضب مع نفسك. مثال: "يجب أن أتمالك نفسي" أو "وعدت نفسي ألا أضرب".

7.    حاول أن تسامح: فالتسامح هو أقوى تقنية، لأنها تحرر قلبك من شعور الحقد والكراهية والرغبة في الانتقام.

8.    اطلب المساعدة: إذا كنت غالبًا لا تستطيع التحكم في غضبك، ولم تنجح معك أيٌّ من التقنيات السابقة، لا تتردد بطلب المساعدة من أخصائي.

***

المصدر: http://www.maaber.org/issue_may15/spotlights1.htm

  • 2019/08/05
  • الزيارات: 15